بحث



الخميس 26 ربيع الأول 1426هـ - 5 مايو 2005م - العدد 13464

نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


محترم التصرف.. محترم الأداء.. لابد أن يكون شريك الأقوياء

تركي بن عبدالله السديري

تركي بن عبد الله السديري

    الأمير عبدالله شخصية تتوفر فيها البساطة وايجابية التعامل مع الواقع.. قد يتساءل البعض أحياناً لماذا فعل هذا.. كفكرة الحوار الوطني.. وعودة القضايا إلى أصولها كنظام المطبوعات الأسبق تقنيناً لحل خلافات النشر والإعلام ..والرد البدهي.. إلى ماذا ستؤدي السلبية وخلط الأوراق لو لم يفعل ذاك.. وصحيح إذا قلنا إن تمرد أسعار البترول على مقاييسها القديمة لم يكن قراراً سعودياً وإن عودة رؤوس الأموال المهاجرة لم يكن بإغراء محلي ولكن بسبب ظروف دولية تبرز لنا ايجابية تصرف الدولة عندما لا ترى في ذلك دعماً طارئاً فقط لميزانية ولكنها توظف ذلك عبر تأسيس التنظيمات والمؤسسات الاقتصادية الجديدة لخلق مجتمع يستفيد مالياً وتقنياً وعلمياً بذلك وبالتالي يملك قدرات النمو الذاتية.. مجتمع غني هو الهدف وليس فقط دولة غنية.. هناك دول غنية على سبيل المثال ليبيا وعراق صدام وجزائر ما قبل بوتفليقة ولكنها تحكم شعوباً فقيرة. والعالم العربي في عمومه يعاني من هبوط اجتماعي اقتصادي أدى إلى تفشي البطالة ومعها الجريمة وسرية تكوين النقمة الاجتماعية..

المملكة التي باشرت إصلاحات اقتصادية واجتماعية تتحرك نحو الأفضل بثوابت امكانيات تُوظَّف في مواقعها الاجتماعية الصحيحة..

ننتقل من هذا التميز الاجتماعي الواعد بعضوية دولية أرقى لنعرف مدى وجاهة رؤية الزمالات الدولية لهذا التميز من خلال تعامل هذه الزمالات مع دول المنطقة.. هنا في المملكة توجد ايجابيات تؤسس ويتسارع نموها وخاصية المجتمع السعودي المحافظ بدلاً من أن تكون هدف تعشيش لأمراض الخلاف تم تحويلها لتكون خيمة حوار لأبناء وطن واحد.. العالم الذي أصبح يعرف وعبر دقائق كل ما يحدث في كل أبعاده يدرك جيداً أن المملكة تتحرك باستراتيجيات نحو تملك أساسات الاستمرار وشمولية اتفاق اجتماعي على أن لا يفسد اختلاف وجهات النظر متانة كفاءة الوطن كموارد، والمواطن كأصالة ثوابت.. إذ لا أتصور أن الأمير عبدالله يحقق في أمريكا احتراماً خاصاً للمملكة فقط لكنه يقدم نموذجاً لعروبة لم تدركها إعاقات المجتمعات الأخرى، ولم تلتحف مشاكلها بحلول وقتية.. نحن لم نطلب معونة اقتصادية من أحد ولم نطلب من ذلك الأحد نموذج حل لمشكلة اجتماعية ما.. نحن الأكفأ اقتصادياً والأفضل محلياً لمعالجة مشاكلنا. والحوار مع العالم وبالذات مع أمريكا حيث تتصدر سيادة القدرة الاقتصادية والسياسية في العالم هو حوار زعامة تحاول أن تكون الشريك الاكفأ في معالجة هموم المنطقة..

في أمريكا.. من دالاس.. حيث جبروت المال والعلم والسلاح والانفرادية المطلقة في ذلك.. وبعيداً عن لغو ثقافة المقاهي في الستينات التي أصدرت دواوين هجاء الامبريالية ومقالاتها ثم تحولت إلى تسول أصحاب أصغر موائدها أو بث الأحقاد ضدهم.. اشعر في دالاس اننا لسنا مجرد رقم صغير بين مجموعة الأصفار العربية ولكننا الرقم الكبير المميز في الانفراد بتميز الأهمية الإسلامية وتميز الأهمية الاقتصادية..

ولذا لا أستغرب أن يصدر البيان المشترك مع أمريكا يوم أمس الأول وهو يعود بالصداقة إلى أصولها وبالتعاون إلى أعلى ذروته.فالخيار في منطقة الشرق الأوسط لا يجد في هذه المنطقة المضطربة والفقيرة ما هو أكبر من المملكة اقتصاداً واستقراراً وتسارع نمو..


نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال






أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية