الأمير سلطان.. رجل السخاء ونصير الفقراء..
سمو الأمير سلطان حين يتنقل من مدينة لأخرى، نجد أنه يدخل بيوتها جميعاً، وهو في هذا الترحال الخيّر، يمنح، ويبني ويلاطف طبقات المجتمع بكل فئاته، حتى إننا، وبدون مبالغة، لا نجد منطقة إلا وله حضور بحسناته المتعددة في بناء البيوت، والمدارس والمستشفيات، ومواساة المرضى، والفقراء، وهذا العطاء اللامحدود، دوافعه إنسانية حتى إن الجانب الشخصي في سموه يتفوق على الجانب الوظيفي الرسمي، أي أنه يتعامل مع مواطنيه بأبسط المفردات اللغوية، وبعطاء غير محدود..
في حائل نراه بين كل المواطنين، لا تقيده روابط بروتوكولية، يشارك المعاقين فرحتهم، ويتبسط مع الأطفال، وكبار السن، ويحاور الأجيال التي تتطلع إلى بناء وطن للجميع، ويقف على أحوال الفقراء في تشييد المساكن والمدارس وغيرهما من ممتلكاته الخاصة، ولعله، وهو الذي يجني من حسناته، شهادات عربية ودولية، لا نراه يتباهى، أو يتعاظم، لأن من يعطي، وإيمانه الراسخ هو سعادة الآخرين، لا يخرج عن نفس المعنى حين يشارك بخطط الدولة العليا في سبيل ترسيخ مجتمع حضاري متقدم..
نعرف أن مشاغله كبيرة، لكن وقته لم يضع هدراً، وهو يتقدم في بناء مشاريع خيرية إنسانية أصبحت مثالاً عالمياً، ومثل هذه الرعاية جاءت من نفس خيرة، وفاعلة، لأن الاهتمام بهذه الأوساط، جعل المواطنين والسلطة في المكان والزمان الواحد في الولاء والحب..
ومثلما المملكة ظلت سباقة في اقتطاع مبالغ كبيرة شملت الوطن العربي والعالم الإسلامي في إنشاء المشاريع الحيوية، جاء سمو الأمير سلطان ليحقق قفزة هائلة في هذه الميادين في وطنه وخارجه، وهو الذي يرى أن العمل الإنساني حافز إلى اجتذاب مساهمةٍ ومساندة من رجال الأعمال وغيرهم حتى نرتقي بهذه الجهود إلى ما يحقق أكبر تلاحم بين جميع طبقات الشعب..
إننا، ونحن نقلب أوراق التاريخ، وكيف أن البلد الفقير محدود الإمكانات، هو الذي احتفظ بقيمه، وأخلاقه حين تدفقت ثرواته، وكان المساهم الأول في إنشاء صناديق المعونات وأكبر مانح بعد الولايات المتحدة الأمريكية، في نسبة المعونات، والمنح، والقروض الميسرة التي شملت العديد من الدول المحتاجة، وكانت الفاعل في الدفاع عن الحق العربي، والإسلامي، دون تدخل في شؤون الغير، لدرجة أن مركزها الدولي أصبح محركاً لقضايا السلام، والدفاع عن حقوق الشعوب، والسعي الى تنمية ترتفع بالإنسان إلى ما يليق، ولعل سمو الأمير سلطان رمز لذلك كله، وهو الذي يقدم بسخاء، وبدون منّة، أو قنوط..