بحث



الجمعة 27 ربيع الأول 1426هـ - 6 مايو 2005م - العدد 13465

عودة الى مقالات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


في ذكرى انطلاق مجلس التعاون الخليجي

محمد سالم السالم
    يصادف شهر مايو الحالي الذكرى الرابعة والعشرين لانطلاق مجلس التعاون لدول الخليج العربية في أبوظبي سنة 1981م ومنذ ذلك التاريخ ومجلس التعاون في تطور مستمر عاماً إثر عام وأبناء دول المجلس في ترابط وتلاحم يوماً بعد يوم، صحيح أن علاقة مواطني دول الخليج ضاربة بجذورها في أعماق التاريخ بروابط القربى والمصاهرة غير أن قيام المجلس زاد تلك الوشائج رسوخاً وقوة، وتكتسب الذكرى السنوية هذا العام صفة استثنائية كونها تمر لأول مرة في غياب صاحب فكرة المجلس سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله - الذي حظي باحترام وتقدير العالم بأسره نظير الجهود العظيمة التي بذلها والأعمال الجليلة التي تبناها طيلة حياته - رحمه الله - رغم الصعوبات الكثيرة، فلو قلبنا صفحات التاريخ بشكل موجز وسريع لوجدنا أن القرن العشرين قد شهد تغييرات درامية بصورة ربما لم تشهدها أي مرحلة من مراحلنا التاريخية، والشيخ زايد لم يعش عبر هذه الفترة فحسب بل إنه أيضاً عاش في جزء من العالم شهد إحدى أعظم التحولات على وجه الأرض، فخلال نصف القرن الماضي قاد الشيخ زايد مواطنيه من الاعتماد على الإبل والغوص من أجل اللؤلؤ وصيد السمك وزراعة لا تفي باحتياجات الحياة اليومية من الغذاء إلى الشعور بالفخر والاعتزاز بالانتماء إلى دولة حققت العديد من المنجزات على جميع الأصعدة وكانت حكمة زايد ورؤيته العميقة وعزمه وإصراره - بعد توفيق الله - مصدر إلهام لتحقيق الاتحاد بين الامارات السبع في كيان قوي وواحد تبلور بقيام دولة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر 1971م، وشاء الله عز وجل أن ينقل الشيخ زايد تلك التجرية الرائدة إلى اخوانه ملوك وأمراء دول المنطقة رغبة منه في جمع الكلمة ووحدة الصف الخليجي، فكان هذا الهاجس لديهم جميعاً فاتفقوا بقناعة تامة بأنه لا سبيل لمجابهة التحديات الدولية إلا باتحاد الرؤى والمواقف، والوقوف جنباً إلى جنب يداً واحدة وقلباً واحداً، وإذ نستعيد هذه الأيام ذكرى إعلان أبوظبي التاريخي والكلمات تضيع وسط زحام من المشاعر لنأمل بأن تكلل جهود ومساعي أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس بالتوفيق والسداد لتستمر المسيرة الخالدة التي سطرها أسلافنا بمداد من نور خصوصاً في هذا الوقت الذي بات تلاحمنا وترابطنا ضرورياً أكثر من أي وقت مضى للحفاظ على بيتنا الخليجي الكبير ولن يتحقق ذلك ما لم تكن هناك رغبة حقيقية لرؤية مستقبلية واضحة المعالم، وما أجمل ما دعا إليه سمو الوالد والقائد والمعلم الأمير عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله ونصره - عندما أكد سموه غير مرة على أهمية المصارحة والشفافية عند التعاطي مع الأسباب التي تقف عائقاً أمام تفعيل أعمال المجلس والتعامل بحكمة لتجاوزه، أسأل الله عز وجل أن يجمع شلمنا دائماً على الخير والمحبة وألا يُفرح علينا عدواً ولا يُشمت بنا حاسداً، وعلى دروب الخير نلتقي.

عودة الى مقالات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية