بحث



الجمعة 27 ربيع الأول 1426هـ - 6 مايو 2005م - العدد 13465

عودة الى مقالات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


معاً.. نحمل المسؤولية الدينية ونستشعر الانتماء الوطني

د. أسماء الحسين٭
    شعار أناشد إخوتي المواطنين وحتى المقيمين في تفعيله..

وننطلق من أسس دينية..

ما دام الوطن يدين بدين الإسلام، ويحكمه من يؤمنون بالله واليوم الآخر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة..

ما دام الوطن أساس الخيرات بعد الله تعالى وعلى رأسها الأمان ومنبع الانتماء..

الانتماء.. حيث يفتخر الواحد منا بوطنه ومكانته بين الأوطان، وأنه جزء من كل، ولديه ايثار، ويحترم ولاة الأمر ويخلص لهم النصيحة عياناً لا ظهاراً أو خفية!! أو تطاولاً!!

للمسلم حقوق على الآخرين، ولولاة الأمر حق على الرعية، والأقربون أولى بالمعروف.

لنضع أيدينا معاً.. ونحترم هذا الوطن الذي يستحق الاحترام..

طلاباً ومربين.. موظفين وعاملين.. متقاعدين ومسؤولين مدنيين وعسكريين.. تجاراً ومستهلكين.. أطباء وفلاحين.. قضاة وإعلاميين.. كتاباً ومنظرين.. صناعاً وحرفيين.. وإداريين موهوبين وأئمة مستشارين، ودعاة مصلحين..

معاً نقوي أواصر الوحدة ونردم فجوة الخلاف والشقاق والانقسامات الفكرية والحزبية الظاهرة والباطنة بين المسلمين وأبناء التوحيد!!

معاً نطفئ نار الفتن ونحارب الضلالات ومهاترات لا تبهج إلا الشيطان وأعوانه.. لنسمو بهذا الوطن الذي خصه المولى تبارك وتعالى بالمكانة الدينية فجعل أفئدة من الناس تهوي إليه. قبلة المسلمين وعرفات الله فيه، والمسجد النبوي فيه.. ودعاة الحق فيه، وعلماء الشرعية فيه، ودعاة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - نصرهم الله - فيه.

لننقل أجمل الصور المؤطرة بإطار الإيمانية الحقة البعيدة عن الأهواء الشخصية والانانية التدميرية.. والتعصبية الدنيئة عنه لبقية الأوطان، والاتي من الأجيال!

قال الله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}.

لو أن الواحد منا عرف قيمة الوطن عموما..

أسألوا المغترب عن وطنه!

والمنفي عن دياره..!

أسألوا المتشرد.. والمحاصر..!

ماذا يعني الوطن؟ وما قيمته؟!

وما الدافع لحب الوطن؟! بل ووطننا بالذات؟!

«الانتماء.. المسؤولية الوطنية.. أنا لا أرغب في انهيار الوطن»!

ليست كلمات تردد، ولكنه حب وسلوك واعتراف بالجميل يترجم!

- لماذا لا نغرس في أبنائنا آباء ومربين حب الوطن؟ ونجتهد في الانتماء والمتابعة؟

- لماذا لا نطلب منهم المساهمة في أفكار وأعمال تخدم الوطن وتفيده؟ بل ونشجع ذلك إدارياً وإعلامياً؟ ومن خلال عمل المسابقات والتصويتات لأفضل الحلول لعلاج بعض المشكلات.

هناك من يجهل معنى الوطن، وهناك من يتعالى على الوطن، وهناك من يخدع الوطن ويخونه، وثمة من يغفل واجبه تجاه وطنه بعد دينه، ومن منطلقه. وبالمقابل هناك الكثير ممن يحب وطنه، ولكن أغلبهم لا يجيدون التعبير عن حب هذا الوطن التعبير الحقيقي، حيث الأفعال أبلغ من الأقوال..

كثيرة هي الظواهر والسلبيات والملحوظات التي تستدعي منا الوقوف، والتفكير بجدية، كيف نحمي الوطن منها، وكيف نحافظ على ثروات الوطن وسمعته وأمانه، بل وقيمه الدينية وثوابته.

وكثيرة هي المعونات والوقفات والأفكار الجميلة للارتقاء به والإسهام في إصلاحه.. خذ على سبيل المثال..

- المتسللون إلى حدود الوطن، دون ضوابط أو تراخيص والمقيمون دون إقامة أو تصاريح رسمية!

- المتسولون في الشوارع حيث لا يخلون من نصب واحتيال (والحل الأمثل لهم)!

- المستهترون بثروات الوطن ومعطياته!

النساء قبل الرجال عليهم مسؤولية في ذلك..

- المرأة التي تساهم في تسهيل مهمة غير شرعية أو قانونية.. أو التستر على مجموعة مشبوهة أو تأوي بعضاً منهم أو تشجع على ذلك..

- المرأة المتساهلة.. والتي تستدعي من لا إقامة لديها للعمل في منزلها وقد تواجه ما لا تحمد عقباه.. لا سمح الله.

كما حصل لإحدى النساء التي خطفت إحدى نساء تلك الجماعات - طفلها - وهربت به في فترة نفاسها، ولم تعثر عليه حتى الآن؟! فلا ضوابط أو ضمانات تردعها بعد الله!

- المرأة التي تشجع أبناءها على أخذ الثأر أو عدم التسامح أو العفو في أبسط الأمور.

- وتلك التي تشكك في التزام مؤمنات داخل هذا الوطن، أو تسعى لهتك استار بناته!! (لِم لا ننصحها أو نردعها)؟

- لِم لا نمنع دخول المتبرجات السافرات - وهن قلة ولله الحمد في بلادنا - من دخول أسواقنا ودور الملاهي والأعراس؟

- لِم لا نساهم في نظافة الأماكن العامة والمتنزهات بل نقوم قبيل مغادرتها بإزالة المخلفات، وإعادتها كما كانت نظيفة؟

- لِم لا نتعاون في اعفاف شباب المسلمين وفتياته أبناء هذا الوطن ومساعدتهم على الزواج من خلال محاربة غلاء المهور أو تقنينها، ومن خلال استحداث صندوق مساعدة الشباب على الزواج ودعمه سنوياً بالتبرعات وبعض المشروعات الاستثمارية؟

- لِم لا نحارب الفقر من خلال تفعيل صندوق التضامن المعيشي ومحاربته؟

- لِم لا نحارب الغش والكذابين؟ والسحرة والمشعوذين ونضاعف الجهود.. وتخليص المجتمع من الافات المدمرة وعلى رأسها السرقة والمخدرات؟

٭٭ لماذا لا نتعاون في الوقوف صفاً واحداً أمام جرأة بعض من ينال من ثوابت الأمة وقيمها؟

ونقف صفاً لمحاربة كل فكر ضال أو متطاول عبر مقالة صحفية أو موقع إلكتروني، أو رواية فاسدة، أو برنامج إعلامي ضال وكل ما يخل بالدين وبالقيم الدينية أو السخرية من الثقافة الإسلامية الخالدة، التي هي من أسرار رفعة هذا الوطن وعنوان رقيه وتميزه - بعد الله تعالى -.

وللجاهل منهم بالايضاح والتبيين وإخلاص النصحية والرفع لولاة الأمر دون تجريح وتشهر واساءة.

- لِم لا نقف جميعاً - لا بعضاً - لنخلص النصحية لولاة الأمر ونضرب مثلاً في الإخلاص والمسؤولية الدينية، والانتماء الوطني والاحترام.

- وكم هو جميل ورائع وخير أن نضع أيدينا بأيدي رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتشجيع خير أو محاربة منكر.

- ومعاً لاظهار المنهج الوسطي البعيد عن الغلو والتطرف والإفساد في الأرض، والبعيد عن المهاترات والازدراء بالشخوص، والاستهتار بالدين والأعراض، أو الاخلال بالقيم السماوية؟!

ومن يبحث يجد الكثير في الأمور الصغيرة والكبيرة بدءاً من الحفاظ على أرض الوطن من بصقة مقيم - أكرمكم الله - وحتى الحفاظ على قيمه الدينية ومنهاجه السماوي الاسمى.

نعم.. كل ذلك وأكثر يتطلب منا جميعاً كل في ميدانه وحسب تخصصه الوقفة الجادة للتطوير والارتقاء ومحاربة السلبيات والتصدي للأخطار المادية والمعنوية. واحتساب الأمر عند الله تعالى.

ف كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.. وكل منا مؤتمن، وما جزاء الإحسان إلا الإحسان.. نسأل الله تعالى الاعتصام معاً بحبل النجاة في الدنيا والآخرة. والله تعالى من وراء القصد.

٭ أستاذ الصحة النفسية المساعد


عودة الى مقالات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية