اليوم الأول عند شاشة التلفاز..
ترفع العجوز الفاضلة يديها للسماء تدعو «حسبنا الله ونعم الوكيل» «حسبنا الله على كل من أراد زعزعة أمن وطننا الحبيب، وعلى كل من قتل نفساً بريئة بغير وجه حق «..» اللهم اكفناهم».
اليوم الثاني عند شاشة التلفاز..
الجميع مذهول مما حصل من حجم الخراب وقتل الأنفس، والمرأة العجوز ذاتها تتابع الأخبار وتهز رأسها بأسى.
المذيع: وقد تمكنت سلطات الأمن من التعرف على الإرهابي الذي نفذ العملية: (فلان بن فلان)..
حالة من الذهول.. صمت رهيب.. صاعقة نزلت على رؤوس الجميع..
ولدي؟؟!! تردد المرأة العجوز.. ولدي يفعل هذا؟! بوطنه!! بإخوانه!! بجيرانه!! بأطفال أبرياء!! برجال أمن سخروا أنفسهم لحمايتنا!!
ولدي!!
ويتردد صدى تساؤلاتها في الفضاء؟؟؟ ويقرع معه ألف ألف جرس إنذار!!
ربي.. أرجو منك المغفرة والرحمة..
وطني.. أرجو منك العفو والسماح..