قصيدة رثاء في شقيقتي رحمها الله
ما للمدامع غرقى في مآقيها
والعين تلقي بدمع كاد يكويها
والرزء أقوى من الآهات نكتمها
والنفس فيها من الأحزان ما فيها
نبكيك يا نبع طهر في جنائننا
يامن جنينا ثماراً من أياديها
غابت نعم زمزم أم الفضائل عن
هذي الحياة فأمر الله يقصيها
قد شيعوها وسارت في حراستها
محاسن كن من أغلى جواريها
مواسم الخير تنعى من تجود بها
وكل من صاب خيراً من مساعيها
وقد نأت بعدها قربى أواصرنا
بفقدنا حرة بالحب تبقيها
في جمعها الأهل والأرحام مكرمة
تشد فينا قرابات نعليها
في راحها راحة للمعوزين متى
رأت لهم حاجة جاءت لتقضيها
عرفت عنها سجايا ليس ينكرها
من عاش في روضها أو بات يجنيها
فرحت يا أختنا عن بيتنا قمراً
تلك الإضاءات من ذا بعد مجليها
محمد ثم سعد والعبير لهم
مرابع الأنس كم قد كنت توفيها
تركت خيرات مسعاك الجميل لهم
أنجالك الغر عاشوا في مغانيها
المجد حقاً تبدى من مآثرها
الفضل يحكي كثيراً من معانيها
الجار أيضاً لهم من وصلها كنف
يا للسماحات تهنا من مساعيها
محمد خالكم الحزن أرَّقه
بفقد أختي فقلت الشعر أرثيها
فكيف بي وهي بالحسنى تواسيني
إن زرتها وهي جذلى إذ ألاقيها
فهل أعزى القصيبي عنك زمزمنا
أم الطبيشي أم الشايجي أعزيها
إن العزى أختنا بعد ارتحالك في
حسن الصنيع وأخلاق تركتيها
ارجو من الله يزجيها برحمته
وجنة الله دار حين يؤويها