مجرد صرخة!
ترتسم ابتسامات العالم اجمع على محيا ذلك الطفل الحزين البائس!! ترتسم على محياه البريء جاعلة كبريءئه الدفين ينهض من قبره.. جاعلة افراحه الكسيحة تنبت من جسد الأيام الماضية المليئة بالبؤس..
انتابني ذلك الشعور وأنا أتأمل ذلك الطفل الذي يلعب امامي مع والده.. تحرك حينها ذلك الطفل الذي مات بداخل اضلعي، ذلك الطفل الذي عانى من الوحدة والخوف.. الذي عانى من انهمار دموعه كل ليل دون أن يجد من يمسح دمعه.. الذي عانى من قسوة ايامه..
فرض علي واقعي أن اعود إلى الحاضر.. إذ بالطفل يقف امامي ويبتسم.. نظرت إليه.. بادلته الابتسامة بابتسامة.. اقترب مني.. اقترب واقترب، حينها احسست بنار تتقد بين اضلعي احسست بأن هذا الطفل هو أنا!.. أنا ربما أنا؟!!
نهضت من كرسي الأيام، لأحضنه بين ذراعي الثواني واجعله يوقظ الوقت الذي مات مع عجلة الزمن، وسرعان ما صرخ ذلك الصدى بي قائلة: دعه!!
حينها توقفت الثواني عن الدوران وعاد الوقت إلى سباته العميق بمجرد صرخة!! نعم انها صرخة الوحدة والخوف.. حينها ايقنت بأنني أحلم راسماً بمخيلتي الضيقة تلك الابتسامات لطفولتي البريئة.. عفواً البائسة؟!!!