بحث



الجمعة 27 ربيع الأول 1426هـ - 6 مايو 2005م - العدد 13465

عودة الى طــب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


قد ينشأ نتيجة نقص بعض الفيتامينات والمصاب دائماً ما يوصف «مسكين ومضيع»
فاقدو الذاكرة.. تتدهور قدراتهم العملية والوظيفية والاجتماعية!!

كبار السن أكثر عرضة
كبار السن أكثر عرضة

    اضطرابات فقدان الذاكرة، هي عبارة عن فقدان الشخص للذاكرة بسبب اضطرابات عضوية مباشرة نتيجة أمراض عضوية أو نتيجة استخدام مواد مخدرة أو منشطة، أو أدوية عادية يكون من أعراضها الجانبية فقدان وضعف الذاكرة أو التعرض لمواد سامة.

وينقسم اضطراب فقدان أو ضعف الذاكرة إلى ثلاثة أنواع، هي:

1 - اضطراب فقدان الذاكرة نتيجة مرض عضوي مثل الاصابات العضوية أو نقص بعض الفيتامينات.

2 - اضطراب الذاكرة بسبب المخدرات أو الأعراض الجانبية لبعض الادوية العادية.

3 - اضطراب الذاكرة لاسباب غير معروفة.

٭ ما هي خصائص فقدان الذاكرة؟

- الشخص الذي يعاني من هذا الاضطراب لديه ضعف شديد في التذكر أو تعلم معلومات جديدة، وكذلك عدم قدرته على تذكر المعلومات التي كان قد تعلمها في السابق، وكذلك عدم تذكر الاحداث التي مرت به في الماضي. وحتى يطلق على الشخص انه يُعاني من اضطراب فقدان الذاكرة يجب أن يكون غير قادر على تذكر الأشياء بصورة تؤثر على حياته العملية والاجتماعية، ويجب أن تتدهور قدراته العقلية مما يؤدي إلى تدهور حياته الوظيفية في جميع مناحيها عما كان في السابق. ويجب ان تحدث هذه الاعراض دون أن يكون الشخص مصاب العته (الخرف) أو بتشوش الوعي (Delirium).

وهذا الاضطراب ليس هو النسيان العادي الذي يشكو منه كثير من الناس، ولكنه ليس بصورة اضطراب وان كانت تتفاوت نسبة النسيان عند البعض حتى ان بعض الاشخاص يعاني فعلاً من مشكلة النسيان، ولكن هذا ليس بالضرورة ان يكون اضطراب فقدان الذاكرة المرضي الذي نتحدث عنه في هذا المقال. النسيان شيء طبيعي ويحدث لكثير من الاشخاص خاصة الذين لديهم أعمال كثيرة، ويتعاطون مع أفراد كثيرين وكذلك عند القلق أو عدم الراحة النفسية.

ما نتحدث عنه هنا هو مرض، يمنع الشخص من القدرة على تعلم أي مهارات أو الاحتفاظ بأي معلومات جديدة، فهو لا يستطيع اكتساب أي معلومات جديدة مهما كانت بسيطة، اضافة إلى انه لا يتذكر الماضي بشكل تام ولا يتذكر الأحداث التي مرت عليه في الايام السابقة أو في أي وقت مضى قبل حدوث هذا الاضطراب عنده. وكذلك تدهور قدراته العملية والوظيفية والعائلية والاجتماعية، بحيث لا يتذكر أي شيء مما يحيط به. عندما يقرأ البعض هذا المقال سوف يختلج أذهان البعض هل أنا أعاني من اضطراب فقدان الذاكرة؟

الاجابة غالباً (99,9٪) بانه بالنفي، لأن هذا الشخص الذي يسأل عنه، يكون متذكراً شراء الجريدة وقرأها واستوعب المقال، وهذا لا يحدث في من يُعاني من اضطراب فقدان الذاكرة..!

مسكين ومضيع

فقدان الذاكرة أمرٌ في غاية الصعوبة، ويعاني المرء فيه معاناة شديدة، وتتدهور قدراته خاصة في العمل، ولكن للاسف فعلاً هناك بعض الاشخاص لايزالون يمارسون أعمالهم وهم يُعانون من فقدان الذاكرة، ولكن يتعاطف المسؤولون عنهم بحجة انه كان شخصاً جيداً يقوم بعمله بشكل ممتاز أو ربما بشكل جيد، ولكن المدير يستغرب هذا التغير الذي طرأ على هذا الموظف الذي اصبح لا يستوعب ما يقول له المدير، ولكنه يحرج من أن يقول ذلك خشية ان يغضب المدير، وبالتالي يقوم بأعمال أخرى قد تلحق الضرر بالعمل..!

وكثير من الاشخاص الذين يطلقون عليهم زملاؤهم في العمل بأنه شخص «مضّيع» ربما يكون يعاني من فقدان الذاكرة ولكنه لا يعلم ذلك!.. خاصة أن فقدان الذاكرة قد ينشأ عن نقص بعض الفيتامينات، وهذا أمر لا يعيره بعض الناس أهمية في تنويع الغذاء، وبالتالي قد ينشأ عن نقص هذه الفيتامينات فقدان ذاكرة، ولكن نحن كمجتمع عاطفي يتحمل زملاء الشخص عمل زميلهم الذي لا يستوعب ولا يستطيع تأدية أعماله، وقد لاحظت اثناء مراجعاتي بعض الإدارات الحكومية أن هناك اشخاصا قلائل فعلاً لا يقومون بأي عمل وعندما سألت زملاء هذا الشخص اجابوني بأنه «مسكين.. مضيع»، وبالتالي يتحملون هم عنه عبء العمل الموكل اليه.

المشكلة إذا كان المسؤول هو الذي يعاني من فقدان الذاكرة مثلاً نتيجة استخدامه ادوية من اعراضها الجانبية أن تفقد الشخص ذاكرته خاصة مع التقدم في السن، وهو العمر الذي يصبح فيه الشخص مسؤولاً.. أو إذا كان يتعاطى كحولا أو مخدرات أو ادوية مهدئة لفترة طويلة؟ هنا تقع المشكلة، ويرتبك العمل لأن لا أحد يستطيع ان يقول له بأنه هو المسؤول عن تدهور العمل في الإدارة، وهذا أمرٌ ليس نادر الحدوث، فبعض الاشخاص في مناصب إدارية ليست عالية، ولكن في مواقع مسؤولية إدارية ويعانون من فقدان الذاكرة اما نتيجة لمرض يُسبب هذا الاضطراب أو استخدامه لأدوية لامراض يعاني منها فتسبب له فقدانا أو ضعفا شديدا في الذاكرة، ولكن دائماً يُلقي باللوم على الموظفين الذين يعملون تحت ادارته ويتهمهم بالاهمال وعدم انجاز الأعمال المؤكلة اليهم وهذا أمر في غاية الصعوبة والاحراج..!!

أيضاً في المنزل عندما يكون الأب يعاني من فقدان الذاكرة، ولا يتذكر الاحداث السابقة ولا يستطيع اكتساب معلومات جديدة فإن العائلة تعاني معاناة مريرة، خاصة الزوجة التي يعتبرها مقصرة في كل شيء!!.. فهو لا يعرف أين وضع أغراضه ثم يتهم زوجته بالتفريط وانها تحرك الاغراض من مكانها.. وكذلك الابناء فيطلبون منه أشياء، وربما أوحي لهم بالموافقة على فعلها وعندما يفعلونها، يثور ويؤنبهم بأنهم لا يستشيرونه في ما يقومون به من أعمال، وحينما يحاولون تذكيره بانه وافق في الوقت والمكان يرفض تصديق ذلك لأنه لا يتذكر، ويضع الحق عليهم وتعيش الأسرة في حالة لا استقرار، فالشخص الذي يصاب بفقدان الذاكرة ليس مثل المصاب بالعته (الخرف أو الزهايمر) بحيث انه يتدهور بشكل واضح في صحته وسلوكه، فهنا الشخص قد يكون شاباً في مقتبل العمر، ولا يبدو عليه أي مرض، ولكن فقدان الذاكرة هي المشكلة الاساسية التي يعاني منها..!

فقدان الذاكرة يعتمد في تحسنه على اسباب الاضطراب وسنتحدث في العدد القادم عن أنواع الاضطراب التي ذكرناه والاعراض المصاحبة لكل نوع وكذلك آمال الاضطراب والاضطرابات الاخرى التي قد تصاحب هذا الاضطراب..!


عودة الى طــب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية