بحث



الجمعة 27 ربيع الأول 1426هـ - 6 مايو 2005م - العدد 13465

عودة الى تراث

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


رسالة عمر إلى أبي موسى الأشعري في القضاء

    عن أبي المليح بن اسامة أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كتب إلى أبي موسى الأشعري

بسم الله الرحمن الرحيم

أما بعد:

فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة فافهم إذا أدلي إليك فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له .آس بين الناس في مجلسك ووجهك حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا يخاف ضعيف من جورك. والبينة على من ادعى واليمين على من أنكر والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً حرم حلالا أو أحل حراماً ولا يمنعك قضاء قضيته بالأمس فراجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك أن ترجع عنه فإن الحق قديم ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل الفهم الفهم عندما يتلجلج في صدرك مما لم يبلغك في كتاب الله ولا سنة النبي اعرف الأمثال والأشباه وقس الأمور عند ذلك ثم اعمد إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق فيما ترى. واجعل للمدعي حقا غائبا أو بينة أمدا ينتهي إليه فان احضر بينته أخذت له بحقه وإلا وجهت عليه القضاء فإن ذلك أنفى للشك وأجلى للعمى وأبلغ في العذر المسلمون عدول بعضهم على بعض الا مجلودا في أحد أو مجربا عليه شهادة زور أو ظنينا في ولاء قرابة فان الله قد تولى منكم السرائر ودرأ عنكم بالشبهات.

ثم اياك والقلق والضجر والتأذي بالناس والتنكر للخصوم في مواطن الحق التي يوجب الله بها الأجر ويحسن بها الذخر فانه من يخلص نيته فيما بينه وبين الله تبارك وتعالى ولو على نفسه يكفه الله ما بينه وبين الناس ومن تزين للناس بما يعلم الله خلافه منه هتك الله ستره وأبدى فعله.

والسلام عليك.


عودة الى تراث

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية