جاءت مكرمة سمو ولي العهد - حفظه الله - بتخصيص فائض الميزانية لمشاريع الإسكان الشعبي لتعكس مدى حرص القيادة - أعزها الله - على تلمس احتياجات المواطنين وتذليل الصعاب..
ولم تكن مكرمة سموه الخطوة الأولى في محاربة الفقر بل أن الجميع لايزال يتذكر الجولات التفقدية المباركة لولي العهد في الأحياء الشعبية بالرياض وكذلك زيارته إلى جيزان للإطلاع عن قرب على واقع الحال.. وقد تبع ذلك إنشاء صندوق لمحاربة الفقر تزامن معه التفاعل الكبير من رجال الأعمال ومن خطوات هذا التفاعل الوحدات السكنية التي تبرع بها سمو الأمير الوليد بن طلال..
وفي الجوف لاشك أن قرار كهذا زرع الفرحة في نفوس كل الأهالي لأنه قرار منتظر وغير مستغرب على قيادتنا الحكيمة وللإطلاع على واقع الحال عن قرب قامت «الرياض» بجولة في بعض الأحياء في مدينة سكاكا كما قامت بزيارة لمنزل إحدى الأسر التي تعاني من الفقر..
أحياء شعبية
في مدينة سكاكا هناك العديد من الأحياء القديمة والمساكن الشعبية خاصة الأحياء القديمة وتعاني هذه الأحياء من فقر تام في البنية التحتية حيث إن الطرق ضيقة بسبب تداخل الأملاك القديمة والخدمات الأساسية تكاد تكون مفقودة بالكامل..
كما تنتشر على أطراف مدينة سكاكا العديد من الأحياء العشوائية المبنية بالخشب (الصنادق) حيث إن هذه الصنادق تعود ملكيتها لأناس لايملكون قوتهم اليومي وهم يضطرون للسكن هنا بسبب حاجة أطفالهم للمدارس وبالتالي يأتون من الصحراء وهم لايملكون القدرة على إنشاء المنازل..
عشرة أطفال في شقة
من خلال جولتنا على المنازل التقينا بأحد المواطنين (نحتفظ باسمه) والذي أفادنا بأنه يعيش هو وزوجته وعشرة أطفال في شقة ضيقة ولا يستطيع بناء منزل رغم امتلاكه ارضاً صغيرة بسبب إن مرتبه لايكفي لإطعام أطفاله ويتساءل هل سيشمله هذا القرار وماهي الآلية التي تمكنه من عرض حالته!!
تحت خط الفقر
مواطن آخر في أحد أحياء سكاكا القديمة بالجوف يعاني من ضيق الحال بسبب ضعف راتبه التقاعدي الذي يذهب لسداد أقساط بنكية اقترضها لعلاج ابنه الأكبر.. وتكمن المشكلة بأن أسرة هذا الرجل تتكون من عشرة أفراد وكان قد أمضى حياته الوظيفية في خدمة هذا الوطن. واليوم قد ضاق به الحال بسبب تراكم الديون لعدة أشخاص هنا وهناك. هذا الرجل الذي بلغ من العمر عتيا يسكن في منزل ليس ملكاً له وهو يعيش بالإيجار وقد تراكم الإيجار عليه لعدة سنوات ولكن صاحب المنزل أمهله طويلا حتى يكتب الله له السداد. وعلى اقل تقدير المنزل الذي يعيش فيه هو وأسرته آيل للسقوط لأنه بيت شعبي قديم وقد تساقطت أجزاء من المنزل.. ولم يكتف بهذا فقد تراكمت فاتورة الكهرباء إلى الحد الأعلى وقد قطع التيار لمدة أسبوع وتسلف هذا المواطن مبلغ الفاتورة وسدد لشركة الكهرباء وخلال هذا الأسبوع قد عاش على إضاءة السراج حتى عاد التيار الكهربائي إلى منزله.
«الرياض» زارت سكن هذا المواطن وخرجت ببعض الصور لعلها تتحدث عن هذه المعاناة وخاصة لمنزله المستأجر الذي يتساقط السقف يوما بعد يوم وخاصة في موسم الأمطار. كما ذكر هذا المواطن أن لجنه مختصة من عدة جهات حكومية قبل عدة سنوات ماضية بالكشف على المنزل ولكن للأسف لم يتغير الحال وقد أفادت اللجنة أن هذا المنزل غير صالح للسكن من خلال تقرير اعد بذلك ويحتفظ بصورة لديه من هذا التقرير.
ويضيف هذا المواطن أن حلمه هو الحصول على منزل يحتويه هو وابنائة وزوجته ويسدد ديونه المتراكمة والتي أنهكته كثيرا..
وحينما أخبرناه بهذه المكرمة حمد الله كثيراً داعياً الله أن يحفظ لهذا البلد قادتها متمنياً أن يحظى وأسرته بمنزل يكفيه هذا العناء..