حث سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ المسلمين بضرورة تطبيق الوصايا التي وصى الله بها عباده وأكد عليها سبحانه من خلال القرآن الكريم والاحاديث النبوية حتى يتحقق الايمان الكامل للانسان ويصبح ذا عقيدة صادقة خالصة لله.
جاء ذلك خلال اللقاء المفتوح لسماحته بالجامع الكبير بمنطقة تبوك والذي نظمه فرع وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد بمنطقة تبوك الاسبوع الماضي.
حيث أكد سماحته خلال لقائه على بعض الامور التي يجب على المسلم الاهتمام بها وألا يغفل عنها لأنها من الامور الموصلة لرضا الله ومن اسباب قبول العمل بإذن الله ومنها بر الوالدين والحث على طاعتهما مهما كانت ديانتهما ومنهجهما الذي يسيران عليه، فالمهم رضا الوالدين وخدمة كل واحد منهما. وأورد سماحته خلال حديثه بعض الادلة الشرعية من القرآن الكريم والاحاديث الشريفة الدالة على هذا الجانب.
كما حذر سماحة المفتي الجميع من مال اليتيم وما يترتب عليه من الذنوب عند أكله لانه أمانة تحتاج للرعاية مؤكداً على وجوب رعاية اليتيم والاحسان اليه حتى يستطيع الاعتماد على نفسه والعيش وفق المنهج الاسلامي الصحيح مضيفاً بضرورة الحذر كل الحذر من اخلاف الوعد لان من يفعل ذلك يضع نفسه في صورة المنافق الذي توعده الله سبحانه يوم القيامة بالدرك الاسفل من النار، فالمسلم يجب ان يتحلى بصفة الوفاء بالوعد حتى يكون قدوة لغيره وينفع نفسه ومجتمعه.
ولم يغفل سماحة الشيخ عبدالعزيز ال الشيخ توصية الحضور بالعدل في الافعال والاقوال وضرورة الصدق فيهما والبعد عن الظلم وأكل حقوق الناس عدواناً، وايضاً ضرورة الإيفاء بالكيل والميزان وخصوصاً التجار ومن يتعامل في هذا المجال مذكراً سماحته بسورة «المطففين» وما فيها من تحذير ووعيد لكل من يخالف ذلك.
وكما وجه سماحته بضرورة توحيد الصفوف والاعتصام بالله سبحانه والحرص على تقوى الله والثبات على الحق حتى نصبح جميعاً أمة متماسكة كالبنيان يشد بعضه بعضاً والعمل على مواجهة ما يحيط بالأمة الاسلامية من اخطار وافكار هدامة ليقف ضدها تمسك المسلمين بتعاليم كتاب الله وسنة رسوله.
وفي نهاية اللقاء توجه سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ لله العلي القدير بأن يديم نعمة الأمن والامان على هذه البلاد وان يحفظ قيادتها الرشيدة من كل كيد للاعداء تلك القيادة التي تعمل لحفظ الدين ورفعة المواطن الصالح بهذه البلاد.
وبعد ذلك أجاب فضيلته على اسئلة الحضور واستفسارات الجميع، حيث تحدث فضيلته عن قضايا التكفير والتفجير بقوله: هذه أمور شرعية لا يتحدث عنها الا صاحب أمور دينية ومعرفة ويجب ان يعرف الجميع ان القول في هذا الموضوع يجب ان يكون قول شرعي يوافق شرع الله فإن كان موافق لشرع الله وان كان مخالف، لذلك لابد من الرجوع فيه الى العلماء الذين يحكمون شرع الله واما مجرد شك لدى شاب عنده حماس وغيرة فإنه لا يجوز هذا الكلام.
وعن الانترنت والمواقع التي تستخدم لاغراض فيها فتنة وإثارة لشباب الأمة حيث أكد سماحته أن الانترنت اصبح سلاحا ذا حدين فهو عبارة عن مواقع يصممها الشخص حسب رغبته فإن أراد الخير والصلاح والفائدة الطيبة وجد ذلك، ولكن للأسف البعض يجعل له موقعا قد يكون فيه ما يسيئ له ولامته فبعضهم يصمم موقعا لسب الانبياء والرسل ومنهم من يكتفي بسب العلماء والمشايخ وغيرهم الكثير والمسلم الصادق هو من يجتنب مثل هذه المواقع ولا يحاول الاطلاع على هذه المواقع لانها مواقع مشبوهة وساقطة تحث على هدم كيان هذه الأمة.
وقد حضر اللقاء رئيس محاكم منطقة تبوك ورئيس جمعية تحفيظ القرآن الكريم بتبوك الشيخ عبدالعزيز الحميد ورئيس فرع وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد بمنطقة تبوك وجمع غفير.