في جازان.. معلم يحارب الأفكار المنحرفة في عمله
في ظل المتغيرات التي نمر بها الآن وما أصاب مجتمعنا وعلى وجه الخصوص شباب اليوم وجيل الغد الذي أصبح يواجه كثيراً من الأفكار الضارة والسامة الذين أصبحوا يواجهون تيارات واتجاهات فكرية تبث إليهم من كل القنوات.. الأستاذ عبدالله أحمد قهار الصميلي معلم حمل على عاتقه مسؤولية وطنية يدرس في قريته الصغيرة «ديحمة» في ثانوية ومتوسطة هذه القرية.. بالقرب من مدينة العلم «صامطة» وهو كما يقول كثير الاتصال بالشيخ أحمد النجمي والشيخ زيد المدخلي.. الصميلي كاد أن ينجرف وراء أفكار وتيار أفكار الفئة الضارة فئة التكفير، حيث كشف جزءا من تلك الحقبة في البرنامج التلفزيوني الشهير «مع الأحداث».
حاورته من خلال طرحه وقد جاء ليقدم منهجاً ويطرح نماذج من أسئلة مواد التربية الإسلامية للمرحلتين المتوسطة والثانوية إذ يتعرض في بعض الفقرات لفكر الإرهاب المنحرف ومن خلال تخصصه كمعلم تربية إسلامية. استطاع إبراز قيم الإسلام وكذا التصدي للشبه التي يثيرها حملة فيروس الفكر الإرهابي.. فكر الخوارج ومن على شاكلتهم فكان من محصلة هذا الحوار ما يلي..
٭ قمتم بتقديم أسئلة في المواد الدينية التي تقومون بتدريسها في ثانوية ديحمة وقد ربطت هذه الأسئلة مع مقتضى الواقع بحيث شملت التعريف بمخاطر الإرهاب وأنواعه من أعمال الفئة الضالة المغرر بها هل بالإمكان التعرف على هذه المنهجية؟
- معلم مواد التربية الإسلامية وخاصة في المرحلة الثانوية يدرس الطلاب ما لا يدرسه غيره من بقية المعلمين أصحاب التخصصات الأخرى.
فمعلم التربية الإسلامية من خلال مادة التوحيد يوضح للطلاب العقيدة الصحيحة التي عليها دولتنا أعزها الله منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز - رحمه الله - وكذلك يستطيع أن يوضح للطلاب كيف تكون العبادة صحيحة محذراً لهم من الأفكار الهدامة المتطرفة التي وقع فيها من وقع من الفئة الضالة.
وعند تدريسه لمادة الفقه فإنه يتعرض لبيان أحكام الشريعة مثل الضروريات الخمس وحفاظ الشريعة عليها فإنه يعلم الطلاب كيف حافظت الشريعة على النفس، وذلك بدراسة أنواع القتل ومنها الانتحار وبيان حكم قتل المعاهد والمستأمن كما هو موجود في منهج الأول الثانوي وكذلك يجد المعلم درساً عن مفسدات العقل حسية ومعنوية ويجد درساً يستطيع الرد على الشبه التي يثيرها حملة هذا الفكر.
وعند تدريسه لمادة الحديث والثقافة الإسلامية فإنه يجد فيها درساً عن السمع والطاعة ودرساً عن الجود ودرساً عن حقوق الراعي والرعية، وهكذا كلما وجد باباً لتوعية الطلاب دخل منه معتمداً على الكتاب والسنة والتي هي أساس مناهج التربية الإسلامية في بلادنا، فمن هنا استطيع أن اجيبك على سؤالك للتعرف على المنهجية التي اعتمدت عليها في وضع الأسئلة وربطها بالواقع فعندما وجدتني اتعرض لفكر الفئة الضالة من خلال شرح الدروس رأيت انه بالإمكان صياغة الأسئلة بحيث يكون فيها ما يتناسب والواقع الذي نحن فيه مع عدم الخروج عن مقرر المادة.
٭ ما الذي دفعك لهذه المنهجية وما هي الأهداف من ورائها؟
- إن الأحداث المؤسفة هي التي جعلتني اهتم بربط المناهج بالواقع ولست أنا وحدي بل كثير من الخطباء والأدباء والشعراء تأثروا بالأحداث وكل منا عليه واجب لا بد أن يؤديه.
أما سؤالك عن الأهداف من وراء هذه المنهجية فجوابي انها رسالة التعليم وهي تنشئة الأبناء على الفهم الصحيح لتعاليم هذا الدين العظيم دين المحبة والرحمة والسلام.
٭ ما نتائج ما توصلتم إليه مع أبنائكم الطلاب فيما يخص نبذ الفكر المنحرف والضال والتحذير من الغلو والتطرف الذي يقود إلى مثل هذه الأعمال الإرهابية؟
- بجهود كافة المعلمين استطيع القول بأن النتائج إيجابية إلى أبعد الحدود.