استشرى وبشكل مذهل مدمٍ زواج الخليجي من الأجنبية العربية ويعزو الخليجي اختياره إلى بحثه الدؤوب عن الجمال والمهر الزهيد، وكأن وطنه يخلو من فتيات يتمتعن بتلك الميزات!!
بينما نجد الجيل الأنثوي الخليجي الجديد آل إلى حسن أزهى رقة وعنفواناً.. إناقة ومستوى علمي ثقافي ديني دنيوي وأخلاقي رفيع ومع ذلك زهد في المهور.
بيد أن الرجل الخليجي لم يكتف بتخليه عن ابنة وطنه مفضلاً عليها أجنبية أخرى، بل قارف بحقها الفرية وتشويه الصورة أمام شعوب عربية أخرى ولطخ سمعتها في وحول الاهمال، وللمثال ليتضح المقال:
ذكرت لي مواطنة سعودية أنها سافرت إلى سوريا واستأجرت شقة من إحدى الأسر هناك وتذكر السيدة أن صاحبة الشقة تراقب تحركاتها، كلامها، لباسها، ثقافتها وأخلاقها بشيء من الريبة والذهول!!! وذات يوم سألتها قائلة:
لمست فيك التهذيب والنظافة والأخلاق الرائعة الحسنة وهذا مختلف تماماً عما ذكره أحد الرجال السعوديين عن النساء هناك عندما تقدم للخطبة من إحدى قريباتنا إذ قال: بعض النساء هناك لا يمنحن أزواجهن الاهتمام المطلوب ولا يعرفن الإناقة، إنه لأمر محزن أن يعمد ابن وطنك لتشويه صورتك ويلطخ أخلاقك وثقافتك لأمر يسعى لنيله على حساب مشاعرك وإنسانيتك ضارباً بها عرض الأرض والحائط وكأنك حجر عثرة في الطريق!! وإنه لأمر مؤسف مخجل شنيع أن يتقدم لخطبة فتاة عربية معللاً قراره إلى التخلف والرجعية والاهتمام وغلاء المهور، بيد أن ما ذكره ليس إلا مكراً وحيلة وظلماً انطوت بها سجاياه وذلك بأن تقرأ بوادر الجحود والنكران تشع بهما نظراته قبل كلماته إذ يصف فتاة وطنه بأوصاف مقيتة ومخلة بالشهامة والنبل تهزان الكيان وتبعثان في النفس الضيق والأسى.
غير أنه (لا يأبه بما قد تخلفه عباراته وقراراته الخاطئة من تيه وضياع في حق نفسه وزوجته وأبنائه وزوجته العربية الجديدة الحاضرة).
وليحقق رغبته صم أذنيه وحجب عينيه عن فتيات الوطن العوانس وتجاهل نداءاتهن حتى وإن كانت عن كثب!!
والسؤال الوجيه البعيد النظر:
هل يقتصر الضرر على فرد ما دون الآخر من العائلة؟!! بالطبع.. كلا!!
لإن الضرر سيطال الأمة ووجدان زوجته الأولى، أبناءه وآمالهم الجسام العظام.
وحتماً قد سمعت وسمع سيدي القارئ عن مآس هي أقرب للخيال يزخر بها عالمنا العربي المحيط متمخضة عن هذا النوع من الزواج.
تزوج مسن خليجي من فتاة عربية تصغره ب 40 - 50 عاماً أرغمت من قبل والديها تحت تأثير الجشع والطمع وبعدما أشبع غرائزة طردها شر طردة والطفل الذي تحمله لتنفق عليهما أسرتها معاً بدلاً من أحدهما كالسابق.
تقدم شاب خليجي لخطبة فتاة عربية بمهر مشترك لكل صديق له نصيب، وبعد العودة ذهلت لكونها زوجة للجميع، فالكل أخذ يعتدي عليها بحجة أن له في المهر نصيباً وأنها من حقه!!
٭ تزوج رجل خليجي معدد من امرأة عربية وما أن وصل بها إلى وطنه حتى انقلب كيان أسرته رأساً على عقب: اهمل زوجته الأولى وأهدر حقوقها وضاق كنفه على أبنائه وبناته. لا زيارات، لا أصدقاء، لا حرية في الرأي ولا أريحية في الحوار ولا ترفيه عن الذات ويعلو ما سبق ضغوط نفسية مؤلمة مريرة..
تزوج رجل خليجي معدد من شابة عربية على إثر خلاف نشب بينهما وليعلمها درساً في الغيرة والطاعة عاقبها بزوجة أخري، وبعد أن أنجبت له طفلين عادت الأمور بينه وبين الأولى إلى مجراها الهادئ مما دعاه ذلك لئن يهمل الأخرى ويتنصل من مسؤولياته تجاهها وتجاه أبنائها والآن هي تبحث عمن يعولها وينفق عليها..
الحقيقة أن ضريبة هذه الزيجات حتماً ستكون مؤلمة موجعة بقدرما آلمت ضحاياها من نساء، أطفال ومشاعر وأحاسيس وهي سبب هائل ضخم يتمخض عنه علاقات عربية مشوبة بالبغض والمقت من شعب عربي إلى نظيره العربي الآخر.. وفي تصويب أن اختلاف: التقاليد، العادات، الطبائع، الأفكار، التنشئة الدينية، المستوى التعليمي وفارق السن هي أسباب محضة في فشل هذه الزيجات وذلك بلا ريب أو شك،
وهي السبب في تدهور أوضاعها مما يتخلف عنه شكاوى طلاق ومعارك وسجالات عنيفة وذهاب وإياب من المحاكم وإليها بغية أن يحظى أحدهما حضانة الأبناء بعيداً عن الآخر لئلا ينقادوا إليه ويتأثروا بأفكاره ومعتقداته وبيئته التي ينتمي إليها.. ولنتأمل الملامح المستقبلية للأبناء:
- كيان مهزوز متردد.
- جنسية متأرجحة لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.
- شعور بالنقص والخوف.
- فقدان للأمن والأمان.
- تضارب في الأفكار.
- عنف يعلو السلوكيات.
- تحصيل علمي متدن.
- شعور مليء بالنقمة على أحد الأبوين أو كليهما.
- أحاسيس مشبعة بالاضطراب والقلق
وأمور أخرى قد أُنسيتها!!
ومن هنا لابد للأسر العربية من تدبر بعض الأسئلة الوجيهة:
- لم لا يتزوج من بنات جنسه؟
- كيف هو ماضية وأخلاقه وماذا لو أنه سيئ الطباع؟
- ماذا لو أنه مدمن وذو سوابق سوداوية نتنة؟
- هل سيفجر لابنتنا ينبوعاً من الخير وقد بخل به على بنات وطنه؟
- رجل لا نعرفه ونجهل أسلوبه وتعامله كيف نزوجه دونما حقائق نستند إليها؟!
- لابد وأن للعادات والتقاليد أثراً حتمياً بعدم التوافق، فالرفض في هذه الأحوال أجدر وأولى..
ومن خلال ملامستي لعين الحقيقة من قبل الضحايا أناشد الحكومات بوضع حد لهذه المهازل والتراهات والأساليب الاحتيالية المشينة وللتسيب الماضي بلا حدود تردعه..
وأناشد الأسر العربية بالمحافظة على فتياتها بانتشالهن من بؤر الفساد والمتاجرة بالأعراض سواء كن راضيات أو مرغمات وليتذكروا المسؤولية المنوطة بهم وهم المسؤولون عنها أمام الله..
ووالله وأقسم برب العزة والجلال خالق العباد إن هذه الزيجات فاشلة في أغلب الأحايين ومسيئة بحق النفس وحق الضحايا من الفتيات، فلا تكونوا سبباً في ذبول ازهارهن ووأد آمالهن فلابد من أنكم ستتذكرون حصيلة زرعكم على مر السنين مما سيأبين عليكم غفرانه!!