بحث



الجمعة 27 ربيع الأول 1426هـ - 6 مايو 2005م - العدد 13465

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الفكر البسيط لا يصنع التميز والقيادة!

يوسف بن حماد البطاح
    تسلسل المهن دائماً إلى الأعلى، وفي حالات نادرة يكون إلى الأسفل بوجود مسببات منها الاحباط والوقوف بجانب الطريق بانتظار المنقذ، وهذا لا يصيب رجالات يملكون من القوة والشجاعة ما يستطيعون به تخطي الصعاب، ليست القوة الجسمانية ولا قوة النفوذ ولا شجاعة المجازفة، بل هي قوة المعرفة وبعد النظر والتطلعات للمستقبل والإحساس والتفكير بعمق بالمحيطين بهم، وفي الغالب الذهاب إلى أبعد من ذلك والتفكير بشكل عام.

القدرة على التحكم بالأعصاب وقيادة المجموعات وتطوير الذات لا يملكها الا القيادي الناجح ومن قال إن القيادة فن وذوق وأخلاق لم يحدد ما المقصود بالقيادة ولم يحدد قيادة شيء محدد بل قيلت بشكل شمولي تفي بكافة متطلبات القيادة.

ومثلما للحب وللعشق فنون، فالرئاسة والقيادة والاتقاء بالمناصب فنون ايضا، وليست كأي فنون حيث الفن بها يتطلب القوة، وقلما تجد المتفنن بها والقادر على الخروج من روتينية النظام بايجاد نظام وابتكار ايجابيات المهنة التي تخرجك عن صمتك لتقل وبصوت عال أني معجب بقيادتك للمجموعة وبادارتك الرائعة، فربما تكون الفرصة سانحة لكي تصبح مسؤولا وبأي مسؤولية كانت، فمهما اختلفت المناصب وتعددت الأماكن وتغيرت المسميات تبقى أنت الرئيس والمبدع بادراكك بالمسؤولية، أو غير مبدع ومستغل لمنصبك بتخطيك للنظام باعتبار المحسوبيات هو نظامك القائم على أساس عملك.

وليس من السهل أن تصل إلى أحد المناصب.. ومن المؤكد أننا نتفق على صعوبة الوصول لما تحكمه مثل هذه الأماكن من متطلبات وميزات معينة سواء سلبية أم إيجابية، ونتساءل بتعجب، كيف بالسلبية أن توصلنا إلى منصب؟؟ ونجد من يجيبنا، أن بعض القياديين يفضل السلبيين!! الذين لا يكثرون من طلباتهم.

أما الايجابية وهي المرغوبة اكثر، فيختارهم القيادي الايجابي دون النظر إلى وجود تأثيرات أخرى، ويبقى الأمر مفتوحاً على أساس الوضوح والايجابية لا السلبية، وأن من يمتلك الموهبة والابداع هو الأفضل والأجدر بالبقاء، اضافة إلى التنوع بالتفكير ورسم الخطط المستقبلية والتمتع بأخلاقيات المهنة والمعرفة التامة بالأنظمة والقوانين المتعلقة بطبيعة عمله.

وما يمكن الاتفاق عليه أن كرسي الرئاسة والمسؤولية يبقى وسيلة لظهور وجوه جديدة وخروج وجوه أخرى في مناصب مختلفة، وليس غاية لاستمرارية البقاء حيث أن ابداع الفكر لا يمكن أن يكفي شاغلي المناصب لفترات طويلة، فالفكر البسيط له فترة يقدم ما لديه من ابداع وبعدها يتوقف وتبدأ تتحكم فيه ظروف العمل حيناً وحيناً تحكمه الخبرة التي امتلكها بمشواره وتربعه على القمة لفترة سابقة.

أما المبدعون فهم من يصنعون الابداع ولذلك لا يمكن أن تقول عن ابداعهم توقف وشغلهم مناصب متعددة يعني ذلك كفاءتهم وارتقاء فكرهم وقدرتهم على موازنة الأمور مع ايمانهم بأن لكل شيء نهاية عند حد من الحدود التي استطاع في زمن معين تجاوزها وتطبيقا لمثل متعارف عليه بأنها لو دامت لغيرك لما وصلت اليك وبذلك يكمل عقد ابداعه.

أما مستغلي المناصب في بعض الجهات فهم لايؤمنون بهذه الحكمة بل ويغضون أبصارهم عنها ولا يريدون سماعها لأنهم يريدون من المنصب وسيلة للوصول إلى أهدافهم وغاياتهم ولتحقيق أكبر المكاسب عن طريق تربعهم على كرسي القيادة والانتقام أحيانا ممن هم أفضل منهم بنفس الجهة بحكمة المستغلين المتوارثة الغاية تبرر الوسيلة دون النظر إلى فن أو أخلاقيات المهنة بل ويجبرونك على القول سراً وعلانية أنهم لا قوانين تحكمهم وتوقفهم عند حدود معينة تحميهم وتحمي من حولهم بحكم النظام.

ونطرح على كل مسؤول مبدع وغير مبدع سؤال يقول، هل من السهل المحافظة على القمة؟؟ فيجيبك ابداع وتألق المبدعين، بنعم، ويقفون معك على كل رئيس ليسمع، بقاء الحال من المحال!!؟


عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية