بنهاية يوم الخميس الماضي اختتم معرض جيتكس 2005 فعالياته في مدينة الرياض، لقد سبق هذا المعرض العديدُ من التصريحات الإعلامية التي جعلتنا نحمل الآمال ونأتي إليه متفائلين بأننا سنشهد معرضاً أفضل من سابقاته من المعارض المشابهة التي احتضنها مركز شركة معارض الرياض، لكننا خرجنا بمشاعر فيها من الإحباط وخيبة الأمل الشيء الكثير.
وحتى نكون منصفين فهذا المعرض كان في الحقيقة أفضل من سابقاته، لكن هذه الأفضلية كانت ضئيلة جداً ، في هذا المعرض اقتسمت شركتا الاتصالات السعودية واتحاد الاتصالات» موبايلي» المساحة الأكبر من مساحة المركز بشكل يعكس حجم المنافسة المعروفة بين الشركتين تاركتين الثلث الأخير من المساحة تتقاسمها شركات محلية وأخرى من مدينة دبي للإنترنت ومجموعة من شركات شرق آسيا.
إن مما يؤسفنا أن هذا المعرض لم يتجاوز حدود عرض السلع وهو الطابع الذي دائما ما يطغى على معارض الرياض، نحن لا نريد معرضا للسلع فبإمكان أي منا أن يذهب للتسوق ويزور المحلات ويشتري ما يريد، نحن نريد معرضاً يقدم آخر الاختراعات في مجال تقنية المعلومات ويكون انطلاقة للمنتجات الجديدة للشركات العالمية ، لم يكن المعرض بحجم الرياض العاصمة السعودية الواعدة ذات الثقل العربي قبل الخليجي من ناحية رؤوس الأموال والكوادر والاستهلاك في مجال تقنية المعلومات.
ومن ناحية أخرى فإن هذا المركز التابع لشركة معارض الرياض المحدودة لم يعد مكاناً مناسباً للمعارض المتخصصة فهذا النوع من المعارض يحتاج إلى مركز ذي تصميم عصري وعلى مساحة واسعة تتوفر فيه جميع الخدمات المناسبة وبدرجة عالية من التنظيم.
إن مما أسعدني في جايتكس الرياض 2005 جناح المؤسسة العامة للتقاعد الذي خُصص للإعلان عن مشروع مدينة التقنية والمعلومات بالرياض المشروع الذي يجعلنا نتفاءل بنقلة نوعية قريبة بإذن الله ، أتمنى لهذه المدينة أن تكون بمستوى التطلعات وتستقطب الشركات العالمية الرائدة في هذا المجال وتقدم لها التسهيلات اللازمة لتواجدها بشكل فعال يدعم تطور مملكتنا الحبيبة في هذا المجال فالسوق السعودي سوق مهم وحيوي وجدير بكل ما هو أفضل.
ومن هذا المقام أقترح على المسئولين عن هذا المشروع أن تتضمن هذه المدينة مركزاً ضخماً للمعارض يكون وفق المواصفات عالمية في التصميم والإدارة والخدمات والتنظيم.
هدى عارف
Huda.Aref@Gmail.com