في رأي باحثة مصرية أن جائزة نوبل في الآداب كان لها دوافع «غير أدبية» خلال مئة عام من عمرها حين تجاهلت أدباء بارزين وفقا لحسابات أخلاقية أو سياسية متحيزة.
وقالت إخلاص عطا الله في كتابها (جائزة نوبل للأدب في مئة عام) إن لجنة الجائزة أغفلت في دورتها الأولى عام 1901 الروائي الروسي ليو تولستوي مؤلف رواية (الحرب والسلام) التي تعد من كلاسيكيات الأدب العالمي مفضلة عليه الشاعر الفرنسي الشاب سولي برودوم نظرا لمثاليته الأخلاقية أما تولستوي فإن شروط الجائزة كانت توافق أعماله ولكنها لا توافق أفكاره الاجتماعية.
ورجحت الكاتبة أن تكون اللجنة غلبت المطلب الذي وصفته بالمثالي لمانح الجائزة ألفريد نوبل على المقدرة الفنية في العمل الأدبي.
وكان نوبل عالم الكيمياء السويدي الذي رحل عام 1896 أوصى قبل موته بعام بإنشاء الجائزة التي تحمل اسمه ورصد مبلغا من المال يخصص ريعه كجوائز سنوية على الذين قدموا أعمالا مفيدة للجنس البشري في خمسة مجالات هي الفيزياء والكيمياء والطب والآداب والسلام.
وأضافت الباحثة في الكتاب الذي صدر عن مكتب شؤون الإعلام بدولة الإمارات في 132 صفحة أن لجنة الجائزة فضلت عام 1957 الأديب الفرنسي ألبير كامي على مواطنه الفيلسوف جان بول سارتر واتهمت الجائزة حين ذاك بتحيزها لكامي لأنه اشترك في مقاومة الألمان ولأنه وهو المولود والمتعلم والعامل بالجزائر كان ينادي نداء المستوطنين الفرنسيين بفرنسة الجزائر.
وذهبت الجائزة عام 1964 إلى سارتر ولكنه رفضها.
وقالت الباحثة إن قرار لجنة نوبل عام 2000 بمنح الجائزة إلى الكاتب الصيني جاوشينجيان اتهم بأنه قرار بدوافع سياسية غير معلنة خاصة أن الجائزة تخطت ياجين الشيخ القديم في الأدب الصيني والذي يعد واحدا من أكثر الأسماء التي جرى الحديث حول أحقيتها لنيل هذه الجائزة.
ولم توضح المؤلفة طبيعة هذه الدوافع السياسية أو مغزاها.
ومن الأمور التي وصفتها بالمفارقات منح جائزة نوبل في الآداب عام 1953 لسياسي الحرب العالمية الثانية رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرسل.
ولايزال الروائي المصري نجيب محفوظ العربي الوحيد الذي حصل على الجائزة في الآداب عام 1988.